أضف تعليقا
وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق أخرجه أبو داود والترمذي وصححه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حديث أبي الدرداء حديث صحيح وله شواهد من حديث عائشة، إن المسلم ليبلغ بدرجة أو بحسن خلقه درجة الصائم القائم، في لفظ القانت بآيات الله، هذا المعنى فيه أخبار كثيرة عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، في حسن الخلق، وفيه أنه أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة، وذلك أن حسن الخلق يهدي إلى الأعمال الحسنة، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- كما تقدم يدعو الله -عز وجل- ويسأله أن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال وحسن الخلق في القول والعمل وهو يهدي لصالح الأقوال والأعمال وأعلاه المعروف والاجتهاد فيه ومثل ما تقدم أيضا في الصدق وما يتولد عنه من الأخلاق الحسنة، وهذا أمر لأهميته المصنف -رحمه الله- سبق الإشارة إليه في الأحاديث المتقدمة -رحمه الله- نعم.
الحيـــــــــــــــــاء
صاحبه حيُ الضمير، مرهف المشاعر، محب للتواضع، عاشقٌ للهدوء والسكينة.
الحياء مزيّة إسلامية لكل مؤمن خالص إيمانه لله، وشعور يخالج النفس فيترجم على ملامح الوجه.
والحياء خُلُق الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم " لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء " رواه مالك
والحياء أنواع وأولها وأجلها هو الحياء مع الله سبحانه وتعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم " استحيوا من الله حق الحياء، قلنا إنا نستحي من الله يا رسول الله ــ والحمد لله قال : ليس ذلك الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما عوى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا،وآثر الآخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء " رواه الترمذي.
نماذج من الحياء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم يأتي الحياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع أوامره واجتناب نواهيه ومحبته والصلاة عليه دائماً، وقراءة سيرته وآثاره، وإفهام الناس وتنويرهم بعلو شأنه وسمو قدره وجلال سنته صلى الله عليه وسلم.
وهناك الحياء في الكلام بتنزيه اللسان عن كل ما يعيبه ويضجه، والحياء في المعاملات مع الناس بإظهار خُلُق المسلم الحقيقي، والابتعاد عن النفاق والبدع والمجاملات الرخيصة التي لا تعدو إلا سفا سف أمور لا يلتفت إليها .
قال علي كرّم الله وجهه : من كسى بالحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه .
وقيل : إن الحياء دليل الخير كلّه .
وقال بعض العلماء : حقيقة الحياء " خُلُقٌ يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق .
والحياء ابتعادٌ عن الشبهات، وترفّعٌ على الدنيئات، والتشبث بالمرؤات، والخوف على المكارم، والحرص على المحامد .
ومن لزم الحياء فهو مؤمن، ومن فارقه فقد وقع أسير الذنوب والمعاصي والله المستعان .
يقول ابن القيّم رحمه الله : ومن عقوباتها - أي الذنوب والمعاصي - ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب، وهو أصل كل خير، وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه .
وفي الصحيح أنه قال صلى الله عليه وسلم " الحياء خير كله " وقال " أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى :"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " أخرجه البخاري وأحمد
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الإيمان بضعٌ وسبعون شعبه أو بضع وستون شعبه، فأفضلها قوا لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" متفق عليه.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







said:




من مصر